لمشاهدة الصور اضغط هنا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||
لمشاهدة الصور اضغط هنا

برنامج زيارة خاصة مع عبد الله الفرنسي طالب بمحظرة النباغية لقناة الجزيرة
http://video.google.fr/videoplay?docid=100078376576024492
مقدم الحلقة: سامي كليب
ضيف الحلقة: عبد الله الفرنسي/ فرنسي مسلم في موريتانيا
تاريخ الحلقة: 4/8/2007
- النشأة والهجرة إلى المنطقة العربية واعتناق الإسلام
- تعلم أصول الإسلام والتعرف على الطرق الصوفية
- السفر إلى موريتانيا والتعلم بها
سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة أنا متوجه الآن إلى قرية تبعد عن نواكشوط حوالي ساعتين بالسيارة اسمها النبغية وهي تأتي من كلمة نبوغ أما النابغة الذي سألتقيه فليس موريتانيا وإنما هو فرنسي جاء للعبادة والتقشف يسعدني أن ألتقي عبد الله الفرنسي أو هكذا يسمونه هنا.
عبد الله الفرنسي - عبد الله الفرنسي: فرنسي مسلم في موريتانيا: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ويَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً (2) ويَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (3) هُوَ الَذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إيمَاناً مَّعَ إيمَانِهِمْ ولِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ وكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (4)}.
سامي كليب: عبد الله الفرنسي كان اسمه سارج كان شابا محبا للحياة متمتعا بكل وسائلها لا بل كان كافرا بمعنى أنه لم يعتنق أي دين لا مسيحي ولا إسلامي وها هو اليوم يجوّد القرآن الكريم ويحفظ من الكتب الإسلامية عيونها كل ذلك حصل بداية بالصدفة وفق ما سنرى بعد قليل ومجيئه إلى هذه القرية النائية في موريتانيا حصل أيضا بالصدفة وأما تعلمه للقرآن فقد تم على يد الشيخ محمد سكر في سوريا، سوريا كان إحدى محطات عبد الله الفرنسي حيث أحبها وأحب ناسها ولكن لم يجد فيها كل ما ابتغاه دينا وعلما.
عبد الله الفرنسي: قد ولدت في باريس في شهر نوفمبر من سنة 1966 ثم كنت درست الدراسة العادية حتى حصلت على الثانوية وحصلت على شهادة البكالوريا اختصاص الفلسفة والفنون وبعد ذلك كنت راغبا في السفر لكي أطلع على أقوام وحضارات وكنت أتضايق من فرنسا وما كنت أنسجم مع عاداتها ومع تقاليدها.
سامي كليب: ما الذي كان يزعجك في فرنسا؟
عبد الله الفرنسي: نعم ما كنت دون أن كنت أدري والبعد بعد أهلها من الله ومن الصواب.
سامي كليب: ولكن أنت أيضا كنت بعيدا عن الله آنذاك؟
عبد الله الفرنسي: نعم ذلك يعني نعم ذلك كنا نتعذب نعم لأنه هكذا يكون أحوال أهل النار يتعذبون في النار قال الله تعالى {ولَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ العَذَابِ الأَدْنَى دُونَ العَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21)}.
سامي كليب: كان أهلك من المؤمنين يذهبون إلى الكنيسة؟
عبد الله الفرنسي: نعم كانت أمي تأخذني إلى الكنيسة وإذا تأخذني إلى المدرس الديني الذي كان يدرسنا الإنجيل..
سامي كليب: واللاهوت بشكل عام.
عبد الله الفرنسي: نعم جرت على طريقة نصرانية.
سامي كليب: فيما بعد طبعا بدأت بالتعرف على العالم العربي ولكن قبل ذلك هل كان لديك فكرة عن العرب عن المسلمين هل كان لأهلك فكرة معينة أو فكرة؟
عبد الله الفرنسي: نعم كان عندي الفكرة العامة اللي شعب فرنسا (كلمة غير مفهومة) وهو أن الإسلام قتل والعرب وحوش متخلفين، لذلك حين وصلت إلى جنوب إسبانيا كنت مترددا بين أني أتابع الطريق إلى المغرب أو إلى أن أذهب إلى جزر الكناريا..
سامي كليب: الكناريا ليش كنت تخاف يعني من سبب هذا السفر؟
عبد الله الفرنسي: نعم كنت نعم كنت خائفا متأججا في المغرب دون أن أعرف فيها أحد وكنت منفردا فما كنت فما قلته في نفسي لا عليك كان قلت في نفسي أن الأفضل أن أذهب إلى المغرب لكي أطلع إلى شعب جديد وعادات جديدة.
سامي كليب: حتى ولو كانت السمعة أنهم وحوش كذلك؟
عبد الله الفرنسي: نعم لولا كان هنالك شغل للخطر نعم.
سامي كليب: ذهبت إلى المغرب في نهاية الأمر أول اتصال كان مع المغرب؟
عبد الله الفرنسي: نعم إذا ركبت سفينة التي وصلت بي إلى مليلية يعني للحدود المغربية.
سامي كليب: نعم معروفة سبتة ومليلية يعني القريبة بين الحدود المغربية الإسبانية متنازع عليها حتى اليوم وقررت أن تنتقل إلى المملكة المغربية إلى الداخل..
عبد الله الفرنسي: نعم هذا هو.
سامي كليب: بداعي المعرفة فقط أم بداعي الاطلاع بداعي التعرف على الشعب المغربي أم أيضا كان لديك رغبة بمعرفة المسلمين العرب بشكل عام؟
عبد الله الفرنسي: نعم كل ذلك كان ابتلاء على العرب على حقيقتهم وهي عن المغرب أما بين ما أتعقب الإسلام ما كان عندي فكرة قط..
سامي كليب: عن الإسلام.
عبد الله الفرنسي: بتعارف الإسلام.
سامي كليب: التعرف على الإسلام جعل الفتى الفرنسي سارج يترك شيئا فشيئا متع الحياة وملاهيها ويتجه صوب القرآن الكريم والكتب الإسلامية التي فاجأني بأنه يعرف أدق التفاصيل فيها، فهنا في قرية النبغية حيث يعيش يومه كأي موريتاني عادي يأتي كل عام ليبقى ستة أشهر متفحصا مدققا أو باحثا عن تفسير كلمة أو مدلولات معنى هو نفسه الذي كان في شبابه عازف جيتار ومغنيا ورحالة للمتعة والاستكشاف.
عبد الله الفرنسي: صحيح نعم كنت تعلمت ذلك حين كنت (كلمة غير مفهومة) في فرنسا وكنت خلال أسفاري ألعب بالعود وأغني أتسلى به وأسلي بذلك من ألتقي به وكان ذلك سببا للتعارف مع الناس.
سامي كليب: التعرف على الناس كان مفتاح سارج أو عبد الله الفرنسي للتعرف على الإسلام حصل ذلك بالصدفة المحضة فهو وأثناء اجتيازه للحدود بين إسبانيا والمملكة المغربية صادف رجل جمارك قال له ممازحا لو نطقت بالشهادتين سوف أتركك تدخل الأراضي المغربية وهذا ما حصل بدأت القضية بمزحة فانتهت باعتناق الإسلام.
عبد الله الفرنسي: هو أمرني بأن أشهد كذلك الشرطي يعلمني بعض الكلمات بالعربية حتى تكون الأمور متسيرة متيسرة في المغرب فكان يعلمني كيف أنه يقال الماء والخبز وقال لي فجأة عليك أن تقول الكلمة التي تدخلك في الإسلام، عليك أن تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، قلت في نفسي لو خالفته فيما يريد وعصيته في أمري ولعل أن صنع لي بعض المشاكل ومنعني الدخول في المغرب فقلت في نفسي إذا سأطيعه فيما يريد هذا لا يكلفني شيئا سأقول ما يريد أن أقول له، فقال لي قلت له نعم سأقول ما تريد، فقال لي قل أشهد، قلت أشهد وضرب في صدري ثم الشهادتين بتلك الطريقة وكل كلمة أقولها يضرب في صدري ثم فرح فرحة كبيرة ودخلت في المغرب وفتح الحاجز ودخلت في المغرب ومنذ هذا الوقت كنت تأثرت دون أن أدري في وقته إنني كان ذلك السبب هو النطق بالشهادة لكن كنت شعرت نفسي في حالة قهر واستبشرت الخير..
سامي كليب: شعرت بشيء ما وأنت تنطق بالشهادتين يعني شعرت وكأنك فعلا لديك رغبة بالاطلاع أكثر على هذا العالم الإسلامي؟
عبد الله الفرنسي: نعم وحين دخلت في المغرب في الحدود حين رفعت الحاجز ودخلت في المغرب شعرت في نفسي أن حدث في نفسي شيء دون أن أعرف ما هو إلا أنني انشرح صدري واستبشرت الخير.
سامي كليب: بعد المغرب بعد هذه المحطة الأولى في المغرب بقيت هناك تعلمت الإسلام هناك؟
عبد الله الفرنسي: لا مكثت في المغرب شهرين ونصف وخلال تلك الفترة المباركة أسلمت..
سامي كليب: على يد من؟
عبد الله الفرنسي: على كل اللي سبب إسلامي تراجع نفسي في وجود الله فوصلني التدبر على أنه على أن الله موجود.
سامي كليب: كيف؟
عبد الله الفرنسي: لأنني كنت على أمر كل ذلك يكن بيد الله، الإيمان هدية إلهية يعطيه لمن يشاء لكن كنت بدأت أن أراجع نفسي في وجود الله لأني كنت ألتقي بعض الناس وكلهم من المسلمين كلهم مؤمنون بالله وكنت أقول لنفسي كأنه الغريب المخطيء بين أناس على صواب وخير وأنا هو المخطيء لأنني كنت كافرا ولا أؤمن بشيء فصرت أرى نفسي كأنني أنا في الضلال وأنا هو المخطيء فيما أنا عليه من الاعتقاد وأن الناس كلهم هؤلاء المسلمون على صواب وعلى خير في إيمانهم بالله صرت أراجع نفسي في ذلك حتى وصلت إلى جنوب المغرب وحين كنت في جنوب المغرب في العيون ولقيت شابا يعلمني الكتابة باللغة العربية..
سامي كليب: في منطقة العيون؟
عبد الله الفرنسي: أينعم في العيون كذلك أكتب الأرقام كواحد اثنان ثلاثة وحروف وكان شابا وكان أنا كنت مثله في الشباب وكوكاكولا فقلت كلمة لا معنى لها ومعنى سخيف ثم يوم من الأيام كتب لا إله إلا الله حين لفظ بتلك الكلمة شعرت بشيء يحك في صدري، قلت له ما هذا الذي قلته، قال لي أنا قلت لا إله إلا الله قلت له وما معناها قال لي معناها هكذا أن الله واحد إلى آخر باللغة الفرنسية فهنا قلت في نفسي إذاً أنا مسلم هنا أكرمني الله بالإسلام فأسلمت.
سامي كليب: أسلم وصارت حياة سارج أو عبد الله تتغير شيئا فشيئا وحين وصلت إلى قرية النبغية الموريتانية كان عبد الله الفرنسي منسجما مع عادات أهلها وتقاليدهم وقال لي إنه بين الوقت والآخر يعمل في البناء أو في الأعمال البسيطة الأخرى هنا في هذه القرية التي لا تزال تقريبا على حالها منذ أسست ولكن رحلة عبد الله الفرنسي صوب الإسلام لم تكن سهلة أو سريعة فبعد محطته الأولى عند الحدود المغربية الإسبانية سافر الفتى إلى أغادير في المملكة المغربية، أغادير معروفة بأنها منتجع سياحي ولكن السياحة لم تكن الهدف وهناك في أغادير التقى أحد الفرنسيين الذي قال له إن كل شيء مقبوض بقدرة الله تعالى وكان ذاك الفرنسي ملتزما بأحد الأديان الهندية.
عبد الله الفرنسي: حين قال لي تلك الكلمة إن كل شيء مقبوض في قدرة الله تعالى أنا كأنني شهدت ذلك مشاهدة فكاد أن يغمى علي فخرجت من الفندق لأتمشى حتى أريح نفسي أدفع عني ذلك الغيبوبة كي وهنا أعلنت آمنت بالله إنه أدخل الله الإيمان في قلبي وبعد ذلك قلت إذاً أنا آمنت بالله وأنا إذاً مسلم وأصل الرسول صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء فمن كان عاقلا مؤمنا بالله وعاقلا عليه أن يلتزم بآخر ما أمره به ربه وهو الإسلام.
سامي كليب: طيب هذه هي المحطة في المغرب لافتة يعني في الواقع في دخولك إلى الإسلام كدين ولكن أيضا كإيمان وفيما بعد كممارسة لا شك إنه أي إنسان تحصل في حياته حادثة معينة يعيش مشكلة معينة يمر بظروف صعبة ينتقل أكثر إلى الدين منه إلى أمور أخرى يعني حتى ولو أن البعض ينتقل إلى شرب الخمر وما إلى ذلك هل حصلت معك حادثة معينة في الطفولة في سن المراهقة في الشباب جعلت التمهيد لدخول الإسلام أسهل بغير هذه الحوادث التي تتحدث عنها؟
عبد الله الفرنسي: لا أنا أرى بالعكس تماما لأنني كنت كما قلت لك في الطفولة أذهب إلى الكنيسة أتردد إلى الكنيسة وأتعلم شامل الأناجيل ولكن حين بلغت سن البلوغ تنازعت عن كل ذلك وتبرأت من الله ومن الإيمان به ومن الأنبياء ومن الإنجيل وغيره من الكتب تبرأت من كل ذلك فكنت ما كان أشد مني بعدا ما كان أبعد مني عن الدين كنت بعيدا جدا..
سامي كليب: كنت تتعاطى الخمر وما إلى ذلك والسهر الذي يحصل..
عبد الله الفرنسي: نعم ما كان.. كان وقت الشباب يعني نعم لكن ما كان أبعد مني عن الدين أبدا لذلك حين كنت في أسفاري ألتقي مع أحد من المؤمنين من النصارى كنت أقول له أنت تؤمن بالله إذاً أنت ليس أسفه منك وأحمق منك وكنت أناقشه وحتى أظهر له أنه في ضلال وأنه إيمانه بالله لضعفه وعجزه..
سامي كليب: وحاجته للتعلق بشيء معين؟
عبد الله الفرنسي: نعم وجبنه أن يصادم المشاكل والحقيقة ويقبل ذلك فيقول لي أنا (كلمة غير مفهومة) يفروا في الدين بإيمان أنه يذهبون إلى وجنة وأنه سيموت وسيحيى وسيكرم كذا..
سامي كليب: هل علم أهلك بدخولك الإسلام هل كان إقناع أهلك بهذا التوجه الديني عندك سهلا؟
عبد الله الفرنسي: لا كان في الأول مشكلة أشياء أنا ما يعني جيت رجعت من أفريقيا مسلما قال لي أهلي أنني كأنني أصبت بجنون في أفريقيا وأنني سأرجع إلى ما كنت عليه أنه كان يحتاج إلى شامل الوقت أيام وأشهر حتى يعني أرجع إلى ما كنت عليه فكانوا طامعين في أني أكفر وأن أرجع إليه إلى دينهم ولكن مع استمرار الزمان ما زدت إلا تمسكا بالإسلام والدين..
سامي كليب: بالدين والإسلام..
عبد الله الفرنسي: حتى صرت أواظب الصلاة وأتعلم شامل العربية وإلى آخر ذلك فيأسوا من الرجل عينه..
سامي كليب: متى بدأت الدخول فعلا إلى قلب الإسلام وممارسة الطقوس والقيام بالصلاة كل يوم؟
عبد الله الفرنسي: نعم هو التزمت بالإسلام بأركانه حين رجعت من سفري الثاني إلى فرنسا يعني حين كنت أسافر إلى المغرب بعد ذلك سافرت إلى جزر الكناريا بعد ذلك رجعت إلى فرنسا حين رجعت إلى فرنسا ركبت دراجة هوائيا وسافرت بها إلى أفريقيا السوداء..
سامي كليب: من فرنسا إلى أفريقيا على الدراجة..
عبد الله الفرنسي: من فرنسا إلى أفريقيا هنا أخذت العود وكان العود معي على جانبي الأيسر وكان على جانبي الأيمن ما كنت أحتاج إليه إلى الأواني للطبخ وهنا الثوب وكذا علقت كل ذلك على الدراجة وسرت بها لأول جنوب فرنسا كنت أعمل في قطع العنب ثم إلى إيطاليا وصقلية وتونس حين دخلت في تونس تعلمت الصلاة في تونس ثم دخلت على الجزائر ثم نيجيريا، بنين، توجو، بوركينا فاسو وغانا حين رجعت من تلك السفر حين وصلت إلى غانا بعت الدراجة ورجعت إلى واغادوغو وركبت طائرة وذهبت بالطائرة إلى فرنسا حين رجعت إلى فرنسا هنا التزمت بالإسلام بشكل صحيح يعني هنا في وقته وجدت بعض الكتب..
سامي كليب: شو السبب ماذا كان السبب؟
عبد الله الفرنسي: وجدت كتب مترجمة وكنت أتعلم الإسلام بتلك الكتب.
سامي كليب: نعم في هذه الفترة في خلال السفرات أولا بداية التعرف على الإسلام في المملكة المغربية ثم الذهاب إلى جزر الكناريا ثم العودة إلى فرنسا ثم الذهاب إلى أفريقيا ثم العودة ألم تفكر ولا بأي لحظة أن تتراجع عن الأمر مثلا ألم تأتيك الشكوك في لحظة معينة وتقول ربما أنا الآن على ضلال وسأعود إلى رشدي وسأتخلى عن الإسلام؟
عبد الله الفرنسي: لا أبدا أنا ما خطر ببالي قط طبعا يعني لأن الإسلام نور ومن عرف النور فلا يطمع في الضلال وفي الظلام قط.
سامي كليب: هكذا جال عبد الله الفرنسي دولا عربية وأفريقية كثيرة وبعد أن اعتنق الدين الحنيف درس أصول الإسلام والفقه وتعرف على الطرق الصوفية المنتشرة بكثرة في أفريقيا وخصوصا في المغرب والسنغال وموريتانيا كانت المحطة العملية والعلمية الأبرز له آنذاك في سوريا هناك تعلم العلوم الشرعية والعمل الجسدي والعبادة والفقه واللغة العربية درس في كلية فقهية وأشرف عليه الشيخ أحمد كفتارو وله ذكريات كثيرة في دمشق ومع أهلها وبين تلك الذكريات هذه.
عبد الله الفرنسي: أنني مرة من المرات دخلت على شيخ من مشايخ القادرية أنا دخلت عليه قال لي أهلا بالمغربي أنا ما كنت سمعت ذلك منه جلست على جنبه..
سامي كليب: في سوريا.
عبد الله الفرنسي: في سوريا فقال لي من أين أنت قلت له أنا فرنسي قال لي هل لي أن أرى جواز السفر قلت له ألا تصدقني بقولي حتى أريك جواز السفر إذاً تشك في صدقي القول، قال لي لا ليس هذا ولكن لا أراك من فرنسا، قلت له فمن أين تراني، قال لي أنا أراك من المغرب، فقلت له ومن أين لك ذلك؟ قال لي إلهام رباني قلت له الهامك (كلمة غير مفهومة) اثنين أو هو إلهام شيطاني وليس برباني أو أنا لست أدري من أين أنا يعني لأنني كنت في فرنسا ولا أعلم ما كنت شهدنا ذلك فضحك فلما سألني عن الإسلام فقلت له نعم أنا أسلمت دخلت في الحياة كنت ميتا فأحياني الله بالإسلام وقال لي وأين أسلمت؟ قلت أسلمت في المغرب فقال لي ألم أقل لك أنك مغربي أنت قلت بنفسك أنك أحييت حين أسلمت وأنك أسلمت في المغرب إذاً أنت مغربي إن الإسلام يجب ما قبله..
سامي كليب: حلو.
عبد الله الفرنسي: الإسلام يجب ما قبله قال لي أنا أرى علم المغرب على جبهتك هنا ه

الديمقراطية أو الاستقرار؟
قد نصدق الشارع اليمني الذي طالب الرئيس على عبد الله صالح بالبقاء في السلطة، لا انسياقا وراء الدعاية الرسمية التي اعتبرته الرمز المقدس الذي لا سبيل لتعويضه، والحاكم المحبوب الذي لا محيد عنه، وإنما انطلاقا من حقيقة راسخة نلمسها عمليا في الساحة العربية، وهي خوف الناس من المجهول في غياب بنية مؤسسية ناجعة، تحمي البلاد من الفتنة وعدم الاستقرار.
حدث الأمر في مصر عام 1967 عندما اعتزل الرئيس عبد الناصر بعد هزيمته الشنيعة في الحرب مع إسرائيل، فخرجت الجموع الحاشدة تطالبه بالبقاء في الحكم… ولم تكن تلك المسيرات مفتعلة أو مرتبة كما قيل، ولا هي تعلق تلقائي بزعيم الأمة كما ذكرت الدعاية الرسمية، وإنما هي تعبير عن الهاجس نفسه، أي انسداد آفاق التغيير والتباس سبله والخشية من صدمته الفظيعة وضبابية التحول. وعند رحيل الزعيم، كتب الصحافي الفرنسي المعروف جان لاكويتر، معلقا على تشييع جنازة عبد الناصر الذي حضرته جموع غفيرة من الناس «لم يسجل في التاريخ أن احتشد الناس بهذه الطريقة لتشييع قائد مهزوم… من المثير جدا أن يبكي الناس بهذه الحرقة والألم رجلا قادهم قبل ثلاث سنوات إلى الهزيمة… في الغرب ينتحر القادة المهزومون وفي الشرق يودعون بالورود والدموع».
ولم يكن الرجل يدري أن تشبث المصريين بعبد الناصر هو تمسك يائس بأحلام وتطلعات رمز إليها هذا الزعيم، حتى ولو كان أخفق في تحقيقها.
من مؤشرات الظاهرة نفسها سهولة تحكم الرؤساء القائمين على الأمر في المسارات الانتخابية ونجاحهم الهين في تجديد الثقة لأنفسهم عبر الاقتراع الشعبي العام.
ومن نافلة القول إن هذه الانتخابات تفتقر عادة للصدقية، ولا تتوفر فيها معايير الشفافية والنزاهة، بيد أن الظاهرة في ذاتها (سهولة الحكم في توجيه خيارات الناس ولو بالإغراء والإكراه) تدل بجلاء على نمط من التواطؤ الضمني بين الحاكم والمحكومين في تأمين حالة الاستقرار القائمة.
وقد تساءل أحد علماء الاجتماع العرب مرة إذا كان المجتمع العربي يتطلب موضوعيا الديمقراطية أم الاستبداد، ملمحا إلى أن الطلب على الاستبداد قد يكون غالبا على الطلب على الحريات العامة في الشارع العربي. ولا تعني هذه المقولة أن المجتمع العربي بحاجة إلى الأحادية والديكتاتورية، بل إنه لم يستطع فرز ديناميكية انفتاح وتحرر، تتمحور حول قوى تغيير ناجعة وفاعلة.
فمن المعروف تاريخيا أن هذه القوى، قد تشكلت في عصر الثورات السياسية الأوروبية من تشابك الطبقة البرجوازية الصاعدة والنخبة المثقفة التي بلورت ونشرت أفكار التنوير والتحديث.
وفي بلدان أوروبا الجنوبية التي عرفت تحولا ديمقراطيا ناجحا في السبعينيات، اضطلعت المؤسسة العسكرية بدور الحاضن لعملية التحول بعد نهاية الدكتاتوريات العسكرية التي كبحت الانتقال الطبيعي نحو الديمقراطية التعددية، في حين ساهمت ديناميكية الاندماج الأوروبي في تجذير هذا الخيار.
وفي نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، أدت النقابات العمالية وحركة المثقفين المنشقين طليعة قوى التغيير الديمقراطي في أوروبا الشرعية، بعد عقود من الأحادية الاشتراكية.
ومن الواضح أن هذا المشهد لم يتحقق في العالم العربي، حيث يتمحور الحراك الآيديولوجي ـ السياسي على إشكاليات الهوية في أبعادها ودوائرها المتنوعة والمتباينة إلى حد أن المفكر اللبناني المرموق غسان سلامة، قد تساءل مع آخرين في كتاب هام نشروه حول واقع وتحديات الديمقراطية في بداية التسعينات، كيف يستقيم الحديث عن الديمقراطية في العالم العربي بدون وجود ديمقراطيين.
لقد أدى هذا الوضع الاستثنائي إلى تمسك الناس بالحال القائم، وإلى تشبثهم بمطلب الاستقرار بعد أن عز مطلب التغيير الديمقراطي السلمي الناجع.
فالجموع الغفيرة التي احتشدت خلف عباس مدني وعلي بلحاج في الجزائر، في بداية التسعينات، عادت لتحتشد خلف الرئيس الحالي بوتفليقة أملا في إخراج البلاد من حالة الفتنة والاحتقان.
ولعل المشهد يتكرر مستقبلا في منطقة الحكم الذاتي الفلسطيني، بعد أن أفضت المعادلة الديمقراطية إلى مأزق متفاقم، سد ـ في ظل الحرب العدوانية الإسرائيلية ـ كل آفاق ومنافذ الحل السياسي الداخلي.
وبرصد المؤشرات الإيجابية المحدودة للتحول الديمقراطي في العالم العربي، يمكننا أن نستكشف آليتين متمايزتين عليهما التعويل في تحقيق النقلة المنشودة من الأحادية إلى التعددية.
أما أولى الآليتين، فتتمثل في الخطوات الإصلاحية المتنامية التي أقدمت عليها بعض الأنظمة الملكية الوراثية لتوسيع المشاركة السياسية، وفتح أطر للحوار والتعبير من منطق قدرة هذه الأنظمة على امتصاص صدمة التحول باعتبار أن موضوع شرعية الحكم محسوم فيها مسبقا، على عكس الأنظمة الجمهورية.
أما الآلية الثانية، فتتصل بدور المؤسسة العسكرية (التي هي القوة المتحكمة في دائرة الحكم والقرار في كل الجمهوريات العربية) في تحقيق النقلة المنشودة. ولعل المثال الموريتاني الحالي يكون مؤشرا دالا على هذا التحول، بعد مرور عشرين سنة على تجربة الجنرال سوار الذهب في السودان.
فقهاؤنا وصراع المرجعية
صحيح ان ندوة مسقط جرت بعيدا عن اجواء الجدل المذكور الذي حضرت جانبا منه صحبة العلامة الموريتاني الجليل الشيخ عبد الله ولد بية قبل شهر في جدة حين كان الرجل يبذل كل جهده وحكمته للتوفيق بين الطرفين المتنافرين عبر هاتفه الذي لم يتوقف رنينه طيلة الوقت المطول الذي قضيت معه.
بيد ان الاجواء العلمية الحيوية التي عشناها في مسقط لم تخل من اصداء الجدل المحتدم القائم هذه الايام داخل الساحة الاسلامية اجمالا، وداخل الد
ترقبوا قريبا










